الملاحظات
في ظل صخب الحياة وجَهْدها، تبقى دوحة القرآن ملاذا آمنا لكل روح تطلب السكينة ..

✰* ★ بشرى فتح باب التسجيل في معهد أهل الله وخاصته ˚ ✰* ★ « إعلانات الإدارة »
 

من القلب إلى القلب

 
 

العودة   دوحة القرآن للأخوات > { قسم أهل القرآن } > دوحة علم التجويد


 


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-18-2012, 02:30 PM   #11
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس العاشر


الدرس العاشر

أحكام الميم الساكنة


وضع الحرفين العربيين إذا التقيا وما ينشأ عن هذا التجاور من أحكام بعد أن تحدثنا عن صفات الحروف الذاتيه من جملة الأحكام التي تنشأ عند تجاور الحروف أحكام لحرف الميم إذا سكنت فالميم إذا كانت ساكنة ممكن أن يأتي بعدها ثمانيه وعشرون إحتمالا وهي حروف المعجم إلا الألف لأن حروف المعجم تسعة وعشرون حرفا فالألف لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا فلا تأتي إلا بعد الميم الساكنة بقي عندنا ثمانية وعشرون إحتمالا وهي الحروف الهجائيه إلا الألف ما وضع هذه الحروف الهجائيه إن جاءت بعد الميم الساكنة ,الميم الساكنة تتوزع الحروف الهجائية على ثلاثة مجموعات فإما أن يكون حكم هذه الميم الأدغام وإما يكون حكمها الأخفاء وإما يكون حكمها الإظهار هذه هي المداخل الثلاثة لبحثنا في هذا الدرس الميم الساكنه إن جاء بعدها ميم مثلها فإن هذه الميم الأولى تدغم بالميم الثانيه فتصبحان ميما واحدة مشددة ومن قواعد التجويد أن هذه الميم المشددة تحتاج إلى غنة طويلة.

مثلا (لكم ما كسبتم )لكم آخرها ميم ساكنه (ما كسبتم) أولها ميم متحركه تدغم الميم الأولى بالميم الثانيه فيصبحان ميما واحدة مشددة تنطبق عليها الشفتان إنطباقة واحدة فنطبق على ميم ساكنة ونفتح الشفتين على الميم المتحركة مع ملاحظة الغنة .
أحكام الميم الساكنة :- إدغام وإخفاء وإظهار .

الحكم الأول :- الأدغام

تدغم الميم الساكنه اذا أتى بعدها حرف واحد وهو الميم نحو: (لكم ما كسبتم )(ما لهم من إله )قلنا تدغم الميم الأولى بالثانية ما معنى تدغم الميم هذا العمل الذي نقل إلينا من فعل العرب ومن تلاوة القرآن الكريم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا العمل كانت العرب تعمله ولم يكن له اسم فلما جاء العلماء ليقعدوا القواعد وجدوا أن الحرف الأول يدخل في الحرف الثاني فاشتقوا لهذا العمل إسما من تعبير عربي قديم تقول العرب (أدغمت اللجام في فم الفرس) يعني أدخلته في فيها فاستعاروا هذا اللفظ من ذلك الفعل اللغوي ليخصوا به حكما معينا من أحكام اللغة والتلاوة وهو أن يدخل حرف أول ساكن في حرف ثان متحرك فإذا حدث هذا سموا هذا العمل الإدغام وعرفوه بأن قالوا الإدغام هو إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا وفي غير المتماثلين نقول من جنس الثاني يرتفع عنهما المخرج إرتفاعة واحدة .

الحكم الأول الادغام :
لغة:الإدخال مشتق من قول العرب (أدغمت اللجام في فم الفرس ) .
إصطلاحا: إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني إذا كان الحرفان غير متماثلين يرتفع المخرج عنهما إرتفاعة واحدة هذا هو الحكم الأول إذن الإدغام للميم أن تدغم الميم في مثلها إذن الإدغام له حرف واحد وهو الميم .

الحكم الثاني: الإخفاء

وذلك إذا أتى بعد الميم الساكنة باء مثل ترميهم بحجارة الميم من الشفتين والباء من الشفتين فهما حرفان من المخرج نفسه إلا أن الميم فيها غنة والباء ليس فيها غنة لذلك لا تدغم الميم في الباء لما فيها من الغنة لا يصح أن تدغم مع الباء مع أنهما حرفان يخرجان من الشفة لأن الميم فيها غنة وهذا الأمر لم يفعله أحد هذا هو الأدغام بهذا اللفظ نقل إلينا قرآنا بغنة مطولة فلا هو إظهار ولا هو إدغام وقد كان من عادة أسلافنا الأوائل في عصر بدأ التصنيف أن يفرقوا بين الإدغام والإظهار بأن الحرف الأول إذا كان ظاهرا لا علاقة له في الثاني فهذا إظهار إذا دخل في الثاني فهذا إدغام فإن كانت هنالك في اللفظة حالة ثالثة لا بقي الحرف الأول على حاله ولا أدغم في الثاني سموا هذا العمل إخفاء كأن الحرف الأول خفي عند الثاني إذن هذا الحكم أن تأتي ميما ساكنة بعدها باء اسمها الإخفاء نطبق الشفتين على الميم ونغن ثم نفتحها على الباء وهذا أمر فطري يفعله الإنسان من غير تكلف .

الحكم الثاني الإخفاء

تخفى الميم الساكنة إذا أتى بعدها حرف واحد وهو الباء نحو:
( ترميهم بحجارة ) _( وما هم بمؤمنين ) .

قلنا إن الميم تخفى عند الباء هذا العمل الذي هو الإخفاء اشتق العلماء هذا اللفظ من استعمال عربي وهو الستر خفي الشيء يعني استتر فالإخفاء في اللغة هو الستر وعند العلماء إذا قالوا اخفاء فيقصدون نطق بحرف بصفة بين الإظهار والإدغام لا الحرف الأول مستقل تمام الإستقلال عن الثاني ولا مدغم داخل الثاني بصفة بين الإدغام والإظهار عار عن التشديد يعني لم يدخل الأول في الثاني قالوا ليخرجوا الإدغام الناقص كما سيأتي معنا (من ولي ) فإن في ذلك دمج جزئي أما هذا فلا دمج فيه إذن خال عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول وهو الميم .

الإخفاء :- لغة الستر .

اصطلاحا: هو نطق الحرف بصفة بين الأظهار والإدغام عار عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول هذا الحكم الثاني .
والحكم الثالث والأخير هو الإظهار إذن تدغم الميم في مثلها وتخفى عند الباء وتظهر عند بقية الحروف ويكون نطقها عادي مثل( ألم تر) كل ميم ساكنة جاء بعدها أي حرف من حروف ما عدا الميم والباء فإن هذه الميم لاتتغير ولا تتأثر ولا تؤثر في ما جاورها وفي ما أتى بعدها من حرف وهو الأظهار وللأظهار كل حروف الهجاء الباقية وعددها ست وعشرون حرفا.


الحكم الثالث :- الأظهار

تظهر الميم الساكنة إذا أتى بعدها حرف من بقية حروف الهجاء إلا الميم والباء نحو (هم فيها)(أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) الأظهار هو أن يبقى كل حرف مستقلا تمام الأستقلال عن غيره من الحروف .

الأظهار في اللغة :- البيان .

وعند الأئمة –مقصدهم أن يخرج كل حرف من مخرجه من غير زيادة في الغنة ومن غير تطويل لها .
الحكم الثالث الأظهار :-
لغة :- البيان .
إصطلاحا : - هو إخراج كل حرف من مخرجه من غير زيادة في الغنة .

تم تفريغ الدرس العاشر ولله الحمد والمنة
__________________





التعديل الأخير تم بواسطة ام الزبير ; 02-20-2012 الساعة 02:14 PM
ام الزبير غير متواجد حالياً  
جزاكِ الله خيراً زهرتنا الحبيبة على مشاركتك ونذكرك بإخلاص وتجديد النية
قديم 02-18-2012, 02:32 PM   #12
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس الحادي العاشر


أحكام النون الساكنة ( الأظهار )
ما زلنا نتابع الحديث عن الأحكام التي تنشأ بسبب تجاور حرفين عربيين إلى جانب بعضهما .
اليوم سنتكلم عن حرف آخر من حروف المعجم سنتكلم عن النون الساكنة والتنوين عندما تتجاور النون الساكنة مع حرفان من حروف الهجاء الثمانية والعشرين – وحروف الهجاء تسعة وعشرون حرفا ولكن من بينها الألف والألف لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا فلا تتجاور الألف مع النون الساكنة فإذا أخرجناها من العدد بقي عندنا ثمانية وعشرون حرفا هذه الحروف تؤثر في النون الساكنة إن أتت بعدها في حالات مختلفة ولكن قبل أن نبدأ حديثنا قد يسأل سائل لماذا كل ما بدأنا حديثنا عن النون الساكنة نتكلم عن التنوين لماذا نقول أحكام النون الساكنة والتنوين ما علاقة التنوين بالنون الساكنة التنوين ظاهرة من ظواهر اللغة العربية وهي على وزن تفعيل تنوين على وزن تفعيل نونت الكلمة أي جعلت في آخرها نونا فالتنوين هو أن يجعل المتكلم العربي في آخر الكلمة التي نطقها " ولا يكون ذلك إلا في الأسماء " نونا بدل أن يقول( بيتْ ) يقول ( بيتٌ ) هذا التنوين ظاهرة معروفة في اللغة العربية وتستعمله العرب في اللفظ دون الخط لا يكتبون التنوين لا يكتبونه نونا صريحة وإنما ينطقونه فقط فإذا وقفوا على الكلمة التي نونوها حذفوا ذلك التنوين ووقفوا بالسكون سواء كانت الكلمة الموقوف عليها آخرها فتحة أو ضمة أو كسرة إلا أنه إن كان آخرها فتحة فإنهم يحذفون التنوين ويقفون بألف معوضة عن تلك النون فيقولون عليما بينما ( عليمٌ ) يحذفون التنوين ويقفون بالسكون ( عليمْ ) وأيضا ( عليم ٍ ) يحذفون تنوين الجر ويقولون ( عليمْ ) .

التنوين

هو نون ساكنة تلحقها العرب آخر الأسماء لفظا لا خطا ووصلا لا وقفا وعلامته في الخط مضاعفة الحركة نحو :-
بيتٌ ، بيتٍ ، بيتاً
عليمٌ ، عليمٍ ، عليماً
هذا هو التنوين فهو ظاهرة لغوية عربية تجعل المتكلم وضع آخر الأسماء بشروط معروفة يضع آخر الأسم التنوين ويعامل في القرآن معاملة النون الساكنة تماما وكل كلمة من الآن فصاعدا وكل حكم نذكره عن النون الساكنة ينطبق على التنوين إلا أن نخص الحديث بالنون دون التنوين هذه النون الساكنة أو التنوين عند حروف الهجاء الثمانية والعشرين لها أربع حالات :-
الحالة الأولى :- أن تبقى النون على وضعها ظاهرة وهو الأظهار .
الحالة الثانية :- أن تدغم النون في الحرف الذي بعدها وهو الأدغام .
الحالة الثالثة :- أن تقلب النون إلى ميم ساكنة وتخفى هذه الميم عند الحروف الآتية بعدها وهو الباء .
الحالة الرابعة :- الأخفاء لما بقي من حروف الهجاء .
وضع النون الساكنة أو التنوين مع حروف الهجاء
الأظهار الأدغام القلب الأخفاء

اليوم نشرع في الكلام على الحكم الأول وهو الأظهار .

الأظهار :- في اللغة البيان .
أصطلاحا :- إذا قالوا الأظهار فإنما يعنون إخراج كل حرف من مخرجه من غير زيادة في الغنة .
هذا الأظهار متى يكون في أحكام النون الساكنة والتنوين يكون ذلك عند أحرف الحلق الستة .
( ء ، ه ، ع ، ح ، غ ، خ ) فإن تلك النون لا تتأثر بتلك المجاورة بل تبقى على حالها ولا تزيد في غنتها ولا تنقص وكأنه جاء بعد النون حرف لم يؤثر إطلاقا في هذه النون تظهر النون عند أحرف الحلق الستة سواء كانت النون نونا أصلية أو تنوينا .
الحكم الأول الأظهار :-

تظهر النون الساكنة إذا أتى بعدها حرف من أحرف الحلق الستة وهي :- ( الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء ) .
نحو ( من ءامن ) ، ( من هاد ) ، ( سميعٌ عليم ) ، ( عليمٌ حكيم ) .
هذا هو حكم الأظهار .

أئمتنا وضعوا لنا علامات في المصحف تبين لنا هل هذه النون مظهرة ، نحن يكفينا أن نعرف القاعدة أن النون تظهر عند الأحرف الحلقية تكفينا ولكن من لم يدرس هذه القاعدة هناك طريقة ثانية يعلم من خلالها النون المظهرة – وضع أئمتنا فوق النون المظهرة التي بعدها حرف حلقي وضعوا علامة السكون وعلامة السكون في ضبط المصحف التي اخترعها الخليل بن أحمد الفراهيدي هو رأس الخاء مأخوذة من كلمة ( خفيف ) يعني ساكن غير متحرك ولا مشدد ويكتبون رأس الخاء من غير نقطة فإذا رأينا رأس الخاء فوق نون ما فإن هذه النون ساكنة يقرعها اللسان مثل ( من ءامن ) فيقرع اللسان مخرج النون عن الهمزة ولا يتأثر بمجاورتها أبدا


علامة الأظهار
علامة إظهار النون الساكنة في ضبط المصحف وضع رأس الخاء من غير نقطة فوق النون نحو ( من ءامن ) ، ( من هاد ) ، ( فسينغضون ) ، ( من خيرٍ ) . وسواء كانت النون في كلمة واحدة مع الحرف المظهر أو في كلمتين فالحكم واحد هذه هي علامة الأظهار بالنسبة للنون الساكنة ولكن ما علامته بالنسبة للتنوين ، للتنوين أيضا علامة إن رأينا التنوين والتنوين هو مضاعفة الحركة بدل أن نضع فتحة نضع فتحتين وبدل أن نضع ضمة نضع ضمتين بدلا من الكسرة كسرتين إن رأينا تلك الحركتين متراكبتين فوق بعضهما البعض الضمة فوقها ضمة تماما والفتحة فوقها فتحة تماما والكسرة تحتها كسرة تماما وهذا يسميه العلماء التنوين المتراكب يعني ركبت إحدى الحركتين فوق الأخرى تماما هذا علامة الأظهار إن كان التنوين فوق بعضه أما إن كان متلاحقا التنوين فله وضع آخر سنتعرض له في دروس قادمة إذن علامة الأظهار بالنسبة للتنوين أن نرى التنوين متراكبا وبعده حرف حلقي .

علامة الأظهار
وعلامة إظهار التنوين تراكب الحركتين هكذا (____ٌ) ، (_____ً) نحو : عليمٌ حكيمٌ ، عذاباً أليما .

انتهى تفريغ الدرس الحادي عشر ولله الحمد والمنة .
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
قديم 02-18-2012, 02:33 PM   #13
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس الثاني عشر

أحكام النون الساكنة ( الأخفاء )

تكلمنا في الحلقة الماضية عن الأظهار وعن الأدغام بنوعيه إدغام بغنة وبغير غنة وتكلمنا عن حكم القلب واليوم نتكلم عن الحكم الرابع والأخير وهو حكم الأخفاء . الأخفاء كان قد مر معنا تعريفه في أحكام الميم الساكنة ونذكركم به فالأخفاء في اللغة الستر العرب تقول أخفى فلان يعني ستره ستر الشيء أي أخفاه فالأخفاء في اللغة الستر أخذ علمائنا هذا المعنى اللغوي وأطلقوه على معنى يقصدونه من حيث نطق القاريء ويعنون به ما يلي :_

الأخفاء هو نطق بحرف بصفة بين الأظهار والأدغام عار عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول هذا هو تعريف الأخفاء الذي ذكره كبار علماء التجويد هذا التعريف كنا قد تكلمنا عن الأظهار وقلنا بأن أحرفه هي أحرف الحلق الستة وقلنا هي ( الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء ) وكنا قد تكلمنا عن الأدغام بأن أحرفه أيضا ستة مجموعة بكلمة يرملون وتكلمنا عن القلب وأن له حرفا واحدا وهو الباء فصار مجموع هذه الأحرف ثلاثة عشر حرفا والنون الساكنة يمكن أن يأتي بعدها ثمانية وعشرون احتمالا بعدد أحرف الهجاء إلا الألف لأن الألف لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا فبقي عندنا من أحرف الهجاء التي يمكن أن تأتي بعد نون الساكنة خمسة عشر حرفا هذه الحروف الخمسة عشر سماها العلماء أحرف الأخفاء لأن لنون الساكنة أو التنوين تخفى عند حرف من هذه الحروف الخمسة عشر حتى نحفظها ومن باب السهولة نظمها أحد علماءنا في الحروف الأولى من كلمات بيت شعري وهو قوله
صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سمى دم طيبا زد في تقى ضع ظالما

قاعدة

الحكم الرابع :- الأخفاء
تخفى النون الساكنة أو التنوين إذا أتى بعدهما حرف من حروف الأخفاء الخمسة عشر المجوعة في أوائل كلمات هذا البيت :-

صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبا زد في تقى ضع ظالما

هذا هو تعريف الأخفاء وحده وهذه هي الحروف الخمسة عشر التي تخفى النون الساكنة عندها .
ما المطلوب مني عندما يأتي نون ساكنة بعدها حرف من هذه الحروف الخمسة عشر المطلوب من القاريء أن ينتقل من الحرف الذي قبل النون في النطق إلى تهيئة الفم على مخرج الحرف الآتي بعد النون وعند هذه التهيأة يبقى من النون غنتها من الأنف من الخيشوم فقط أما جسم النون أما الجزء اللساني من النون فلا يعمل بطل التصويت به في الأظهار عندما نقول ( أن أوصيكم ) ونقرع بألستنا مخرج النون هذا في الأظهار ولكن عندما نخفي النون عند الفاء فلا نفعل هذا لا نقول ( أنفسكم ) وإنما نذهب من مخرج الهمزة من قولنا ( ءَ ) إلى نهاية الفم مباشرة إلى مخرج الفاء . الفم مهيأ على مخرج الفاء وينطق القاريء من أنفه غنة فقط فإذا انتهى زمن هذه الغنة وزمنها غنة كاملة ممطوطة فإذا وصل إلى الفاء نطق الفاء وليس معها غنة إذن صار عندي همزة ثم فم مهيأ على مخرج الفاء مقرون ذلك بغنة من الخيشوم المقطع الثالث ( فاءٌ ) مضمومة لا يصاحبها غنة هذا معنى قول أئمتنا في التعريف الذي مر معنا منذ قليل مع بقاء الغنة في الحرف الأول فعندما نقول نلفظ الفاء بعد النون الساكنة في ( أنفسكم )

لا يخرج معها غنة بل تبقى الغنة محسورة في النون فقط هذا الذي يحدث في النون عندما يقع بعدها الأحرف الخمسة عشر السابقة الذكر . أمثلة على إخفاء النون الساكنة والتنوين 0 ( أنفسكم ، تنذرهم ، منكم ، الأنسان ، منصورا ، من دون ، أن كان ، من قبل ، من شيء ، ماءً ثجاجا ، شيءٍ شهيد ، تبعاً فهل ، كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبة ، حليةً تلبسونها ) والأخفاء كما هو مبين في الأمثلة قد يأتي بكلمة أو كلمتين هذه الأمثلة على حكم الأخفاء الذي نريد أن نتحدث عنه اليوم مر معنا في تعريفه نطق بحرف بصفة بين الأظهار والأدغام ما معنى هذا الكلام بصفة بين الأظهار والأدغام معنى هذا الكلام أن في نطقنا لأخفاء النون في شبه للأظهار ومخالفة له وفي نطقنا في إخفاء النون شبه للأدغام ومخالفة له الأخفاء يشبه الأظهار ويخالفه ويشبه الأدغام ويخالفه كيف هذا عندما نقول ( تبعاً فهل ) هل النون الجزء اللساني منها هل يبقى أم انعدم في الأخفاء انعدم وهذا مماثل للأدغام لما نقول من ( ربكم ) ننتقل من الميم إلى الراء أين النون أين غنتها لم تبق لا الجزء اللساني من النون ولا غنتها بينما هنا نقول ( تبعاً ف ) الغنة باقية والجزء اللساني من النون معدوم هل لاحظتم الشبه مع الأظهار والمخالفة له ، إذن أين الشبه مع الأدغام والمخالفة له الشبه أن الجزء اللساني إنعدم في الأخفاء كما انعدم في الأدغام هذا وجه الشبه ووجه المخالفة أن الغنة باقية في الأخفاء معدومة في الأدغام وأن الأدغام فيه تشديد والأخفاء لا تشديد فيه هذا الأمر كون الأخفاء حالة بين الأظهار والأدغام .

الجزء اللساني
( ونقصد به طرف اللسان ) الجزء الخيشومي ( وهو الغنة )
الأظهار موجود موجود

ما وضع الجزء اللساني في الأظهار هل الجزء اللساني في الأظهار موجود أم معدوم في الأظهار الجزء اللساني موجود ما وضع الجزء الخيشومي وهو الغنة أيضا موجود عندما نقول ( من ءامن ) نقرع بطرف اللسان مخرج النون ونخرج غنة إذن كلا جزئي حرف النون موجود في الأظهار ، بالنسبة للأخفاء ما وضع الجزء اللساني هل هو موجود أو معدوم وضع الجزء اللساني معدوم ما وضع الجزء الخيشومي وهو الغنة موجود إذن الغنة موجودة في الأخفاء ولكن الجزء اللساني من النون قد انعدم .

ما وضع الجزء اللساني للأدغام معدوم وما وضع الجزء الخيشومي وهو الغنة وهو معدوم لأننا نقول ( من لدنه ) الجزء اللساني معدوم في الأخفاء موجود في الأظهار معدوم في الأدغام إذن وجه الشبه هنا مع من ؟ الأخفاء هنا مشابه للأدغام ومخالف للأظهار .

ونلاحظ أن الجزء الخيشومي وهو الغنة موجود في الأخفاء كما هو موجود في الأظهار لكنه معدوم في الأدغام ونعني فيه الأدغام الكامل مثل ( من ربكم ) أو ( من لدنه ) إذن في الأخفاء شبه للأظهار ومخالفة له وفي الأخفاء شبه للأدغام ومخالفة له من هنا سمى علماءنا حالة بين الأظهار والأدغام
اللوحة التعليمية
الجزء اللساني الجزء الخيشومي
الأظهار موجود موجود
الأخفاء معدوم معدوم
الأدغام معدوم معدوم
هل لأخفاء النون الساكنة والتنوين في ضبط المصحف علامة نعم إن أئمتنا منذ أكثر من ألف عام وضعوا لنا علامات تدل أن هذه النون مخفاة فإذا رأينا في المصحف نونا ليس فوقها سكون هي ساكنة وليس فوقها سكون والحرف الآتي بعدها ليس فوقه شدة هذا دليل على إخفاء النون عند ذلك الحرف أو إدغامه إدغاما ناقصا الأدغام الناقص مثل ( من ولي ) أو ( ومن يعمل ) إذن إما هو دلالة على الأدغام الناقص في الواو والياء وإما هو دلالة على الأخفاء عن الحروف الخمسة عشر .

علامة إخفاء النون الساكنة عند الحروف الخمسة عشر في ضبط المصحف الشريف .

علامة الأخفاء

علامة إخفاء النون الساكنة في ضبط المصحف هي تجريد النون من السكون مع عدم تشديد الحرف التالي : نحو :-
( من دون ) ، ( أن كان ) ، ( من قبل ) .
ما علامة ذلك بالنسبة للتنوين في ضبط المصحف الشريف إذا أتانا تنوين وبعده حرف إخفاء .
علامة الأخفاء
علامة إخفاء التنوين في ضبط المصحف هي تتابع الحركتين مع عدم تشديد الحرف التالي نحو :-
( ماءً ثجاجا ) ، ( شيءٍ شهيد ) ، ( عينٌ جارية ) .

انتهى تفريغ الدرس الثاني عشر ولله الحمد والمنة
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
قديم 02-18-2012, 02:35 PM   #14
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس الثالث عشر

أحكام النون الساكنة والتنوين ( القلب )


اليوم نتحدث عن الحكم الثالث من أحكام النون الساكنة والتنوين وهو حكم القلب – القلب – القصد به إبدال حرف بآخر وهذا في أحكام النون الساكنة والتنوين موجود في النون الساكنة إن أتى بعدها باء ، الإنسان بفطرته يقلب النون الساكنة إذا أتى بعدها ( باء ) إلى ( ميم ) فالإنسان لو أشممناه عطراً ثم قلنا له ما هذا العطر يقول هذا ( عمبر ) ولا يقول هذا ( عنبر ) لا ينطق النون صريحة ويقول الناس لبعضهم سمعنا في موجز ( الأمباء ) ولا يقولوا ( الأنباء ) إذاً الإنسان بفطرته إذا جاء بكلامه نون ساكنة بعدها ( باء ) قلب تلك النون إلى ميم هذا أيضا كانت تفعله العرب قبل نزول القرآن وفي تلاوة القرآن هو أيضا موجود ولكم مع تطويلٍ لغنة الميم التي قلبت النون إليها إذاً عندما يأتينا نون ساكنة بعدها ( باء ) أو يأتينا تنوين بعده ( باء ) ( من بعد ) بدل أن أقول ( من بعد ) على ظاهرها أقلب النون إلى ميم ثم أمط غنة تلك الميم المقلوبة فأقول ( ممبعد ) كذلك إن أتى تنوين مثلا ( والله سميعٌ بصير ) نقلب هذا التنوين الذي هو في الحقيقة نون ساكنة نقلبه إلى ميم ثم نمط غنته فنطبق الشفتين على الميم وعلى الباء إطباقاً واحداً –

انتبهوا لماذا سمَّى العلماء هذا الأمر بعد أن قلبوه قالوا لا بد من إخفاء هذه الميم عند الباء لأن النون لما قلبت إلى ميم صار عندي ميم ساكنة بعدها باء فانتقل الحكم من أحكام النون الساكنة إلى أحكام الميم الساكنة ومر معنا في أحكام الميم الساكنة أن الميم الساكنة إذا أتى بعدها باء فحكمها الأخفاء وذلك بأن نطبق الشفتين على الميم والباء إطباقة واحدة من غير أن تتحول الميم إلى باء لأننا لا نقول ( مِبَّعد ) لو قلنا ( مِبَّعد ) لكان إدغاما ولو قلنا ( من بعد ) لفظناها كما هي لكان إظهاراً فعندما نقول ( ممبعد ) إنطبقت الشفتين على ميم وانفتحتا على باء فهذا العمل انطباق المخرج على الحرفين انطباقةً واحدةً هذا من صفات الإدغام ولكن حيث أن الميم مفصولة تماما عن الباء لا دمج بين الصوتين ولا خلط بينهما لذلك هذا الأمر لا نستطيع أن نعتبره إدغاماً كما أنه ليس إظهاراً إذاً ما هو عادة علماءنا أن يسموا كل حالة لا إظهار ولا إدغام يسمونها بالإخفاء إذاً إن أتى بعد النون الساكنة أو التنوين ( باء ) تقلب النون أو التنوين إلى( ميم ) ثم تخفى تلك الميم عند الباء بتطويل غنتها وتنطبق الشفتان على الميم وعلى الباء إنطباقةً واحدة .

قاعدة :- الحكم الثالث القلب
لغة :- تحويل الشيء عن وجهه .
أصطلاحا :- قلب النون الساكنة أو التنوين عند الباء ميما مخفاة بغنة نحو :-
( من بعد ) ، ( أن بورك ) ، ( سميعٌ بصير ) ، ( شيءٍ بصير ) .

علماء ضبط المصحف وضعوا لنا علامة لهذا العمل الصوتي ما هو المؤشر في ضبط المصحف على القلب ، ملاحظة الأفصح أن نقول القلب وليس الإقلاب ) لأن الإقلاب ليست كلمة فصيحة كثيرا . علامة القلب في ضبط المصحف الشريف بالنسبة للنون الساكنة أن نجرد النون من حركتها وأن يوضع فوقها ميما صغيرة ، إذا جاء نون ليس عليها حركة وفوقها ميما صغيرة بدل أن ننطقها نونا ننطقها ميما مع تطويل الغنة .

أما الوضع للتنوين كيف نشير في تنوين بعده باء في عملية القلب هذه علمائنا فعلوا ما يلي – جعل علمائنا علامة التنوين مضاعفة الحركة بدل الفتحة فتحتين وبدل الضمة ضمتين وبدل الكسرة كسرتين .
في عملية القلب بدل أن يضعوا فتحتين يضعون فتحة وميما وفي حالة النصب بدل أن يضعوا ضمتين يضعون ضمة وميما في حالة الرفع كذلك في حالة الجر يضعون كسرة واحدة وميما صغيرة دلالة على أن هذا تنوين مقلوب إلى ميم لأن بعده حرف الباء .


انتهى تفريغ الدرس الثالث عشر ولله الحمد المنة
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
قديم 02-18-2012, 02:37 PM   #15
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس الرابع عشر

أحكام النون الساكنة والتنوين (الادغام)ا


ليوم نتكلم عن حكم الإدغام نذكركم أولا بتعريف الإدغام كان العربي يقوم به في كلامه عندما يأتي في نطقه حرفين إما متماثلين أو متجانسين أو متقاربين في بعض الأحيان فمن جملة صور الإدغام المتقاربين .

الإدغام هو أن يستعمل القاريء المخرج يطبق عليه مرة واحدة ويرتفع المخرج مرة واحدة بدلا أن يرتفع المخرج بضربتين على حرفين متواليين فلذلك عرف علماءنا الإدغام فقالوا :-

الإدغام لغة : الإدخال ، وهو مأخوذ من قول العرب ( أدغمت اللجام في فم الفرس ) .
إصطلاحا : هو إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا كالثاني يرتفع المخرج عنهما إرتفاعة واحدة .
هذا هو تعريف الإدغام التعريف العام أما في أحكام النون الساكنة والتنوين فإن العرب كانوا إذا أتت النون الساكنة أو التنوين وبعدهما حرف من حروف ( يرملون ) إن أتى واحد من هذه من هذه الحروف بعد النون الساكنة أو التنوين فإنهم كانوا يدغمون النون الساكنة في الحرف الآتي بعدها على كيفيات مختلفة .

نحن نعلم بأن النون الساكنة فيها غنة فعندما ندغم النون في الحرف الذي بعدها هل تذهب هذه الغنة أم تبقى ؟ حروف يرملون من هذه الناحية تنقسم إلى قسمين أربعة حروف إن أدغمنا النون الساكنة فيها تبقى الغنة حروف ( ينمو ) والحرفين الآخرين هما ( ل ، ر ) فإن النون الساكنة والتنوين إذا أدغمتا في اللام او الرا أدغما كليا ولم يبق للغنة أثر هذا في مشهور الأحكام الذي يعرفه أغلب الناس أما عند القراء فيمكن أن تبقى الغنة ولكن من طرق ليست مشهورة بين عامة الناس هذا الذي قلته من تقسيم حروف الأدغام .

قاعدة :الحكم الثاني : الإدغام

تدغم النون الساكنة والتنوين إذا أتى بعدهما حرف من أحرف ( يرملون ) وهو قسمان :-
1- إدغام بغنة في أحرف ( ينمو ) .
2- إدغام بلا غنة في ( اللام والراء )
سبق أن نبهنا أن أحكام النون الساكنة والتنوين تكون في كلمة وفي كلمتين لكن في هذا الموضوع بالذات نستثني حالة بالنسبة للإدغام بغنة وهو حروف ينمو التي مرت معنا يجب أن تكون النون في كلمة وحرف الإدغام في أول الكلمة التي تليها أما التنوين فمن الطبيعي أن يكون التنوين آخر الكلمة الأولى وحرف الإدغام في الكلمة الآتية لكن إن اجتمعت النون والواو أو النون والياء في كلمة واحدة فلا إدغام ويبقى الأمر على الأصل وهو الإظهار جاء ذلك في أربع كلمات في القرآن .

أ- قنوان ب- صنوان ج- الدنيا د- بنيان
فلا تدغم النون الساكنة بالواو أو الياء إذا اجتمعا في كلمة واحدة لا بغنة ولا بغير غنة – بل بنون مظهرة لا زيادة فيها .
سبق أن تكلمنا في مخارج الحروف وبينا أن النون هذا الحرف هو عبارة عن جزئين مجموع هذين الجزئين يشكل حرف النون ما هما الجزءان – جزء لساني وهو أن يقرع طرف اللسان ما يحاذيه من غار الحنك الأعلى يصاحب هذه الضربة هذا الإصطدام يصاحبه غنة من التجويف الأنفي تكون مع هذا الجزء اللساني فالنون إذاً جزءان جزء لساني وجزء خيشومي وهو الغنة عندما ندغم النون في حرف من أحرف يرملون ما الوضع إن كان الإدغام في حروف ينمو فإن الغنة باقية إذاً ما الذي يدغم من النون يدغم من النون يدغم الجزء اللساني فقط بدل من أن نقول ( من ولي ) ونقرع مخرج النون نقول ( مِوَّلي ) فنذهب إلى مخرج الواو مباشرة ولكن يصاحب ذلك الغنة في النون المدغمة فلا تدغم الغنة بل نمطها ونطولها تعويضا عن جزء النون الذي تحول إلى واو فنقول ( مِوَّلي ) ولا نقول ( من ولي ) بالإظهار هذا هو الإدغام بغنة ولا بد من بيان الغنة وهنا أنبه بعض إخواننا وخاصة المبتدئين فإن بعضهم يأتون بواو محضة ليس معها غنة من الخيشوم عند الإدغام بغنة يخرج صوتان معا واو من الشفتين وغنة من الخيشوم مجموع هذين الصوتين يشكل النون المدغمة في الواو ( من الخيشوم تخرج الغنة ومن الشفة تخرج الواو ) يبدءان معا وينتهيان معا ( الواو والغنة ) ولا يطغى صوت على صوت يعني خمسين في المئة واو وخمسين في المئة غنة هذا أمر دقيق الرجاء الإنتباه إليه .

وضع النون الساكنة بجزأيها حالة الإدغام بنوعيه
الأمور التي نريد أن نتحدث عنها هي الجزء اللساني والغنة ونأتي بمثال وذلك في نوعين إدغام بغنة وإدغام بغير غنة ما وضع الجزء اللساني في الإدغام بغنة مدغم الجزء اللساني مدغم في الإدغام بغنة ما وضع الغنة- الغنة مظهرة إذاًالجزء اللساني مدغم والغنة مظهرة مثال على ذلك ( من ولي ) لا حظوا بأن الجزء اللساني من النون انعدم فتحول إلى واو وأن الغنة قد بقيت ما الوضع في الإدغام بلا غنة بالنسبة للجزء اللساني -الجزء اللساني بالنسبة للإدغام بلا غنة مدغم ما وضع الغنة يا ترى -الغنة أيضا مدغمة إذاً لم يبق من النون شيء ما مثال ذلك ( من ربك ) إذاً نلاحظ أنه لم يبق من النون شيء وأن النطق صار براء مشددة نأتي الآن ببعض الأمثلة على إدغام الميم الساكنة والتنوين في أحرف ( ينمو ) لأن الأمثلة دائما توضح القاعدة .

أمثلة على الإدغام بغنة للنون الساكنة والتنوين نريد أن نتحدث عن أربعة أحرف النون والميم والياء والواو ، وذلك مثال على النون ومثال على التنوين نريد مثال على النون ( ولن نشرك ) لا حظوا بأن النون الأولى قد صارت مع النون الثانية نونا واحدة مشددة - مثال التنوين ( شيءٍ نكر ) أيضا أدغم التنوين في النون من ( نكر ) فصارا نونا واحدة مشدة لذلك شددت النون من نكر ، ما مثال الميم ( من مال الله ) لا حظوا أننا ننتقل من الميم الأولى إلى الميم الثانية مشددة . ما مثال التنوين ( خيرٌ من ) أيضا إنتقلتا من الراء المضمومة إلى الميم التي بعدها فتحول التنوين إلى ميم ثم أدغمت الميم في الميم ، مثال الياء ( فمن يعمل ) لا حظوا بقاء الغنة ما مثال التنوين ( خيراً يره ) أيضا غنة وياء في آن واحد مثال الواو ( من ولي ) ومثال التنوين ( شيءٍ وكيل ) ننتقل من همزة شيء إلى واو وكيل مع بقاء الغنة ، هذه هي أمثلة إدغام النون الساكنة والتنوين في أحرف ينمو .

أمثلة إدغام النون الساكنة والتنوين بغير غنة

الحرفان اللذان نتكلم عنهما هما اللام والراء وذلك بالنسبة للنون الساكنة وبالنسبة للتنوين مثال إدغام النون الساكنة والتنوين مثال إدغام النون الساكنة في اللام ( من لدنه ) لاحظوا انتقلنا من الميم إلى اللام مباشرة وننطق لاماً مشددة ولم يبق من الغنة شيء مثال التنوين ( فتنة لهم ) أيضا العمل نفسه ننتقل من التاء إلى اللام المشددة ولم يبق من التنوين شيء مثال الراء ( من ربك ) ومثال التنوين عن الراء ( غفورٌ رحيم ) .

هذا هو درسنا أمره بسيط كله عبارة عن إدغام النون الساكنة والتنوين في هذه الأحرف الستة يرملون .
علماءنا وضعوا لنا علامة في المصحف نعرف من خلالها هل هذا إدغام أم لا وإن كان إدغاما هل هو بغنة أو لا . بالنسبة للنون الساكنة إن كان الإدغام كاملا يعني يتحول الأول إلى الثاني تماما يجردون النون الساكنة من الحركة ويشددون الحرف التالي فإذا مرَّ معنا في التلاوة نون ليس عليها حركة وبعدها الحرف التالي عليه حركة وشدة فمعنى هذا أن النون هذه قد أدغمت في الحرف الذي بعدها إدغاما كاملا .

قاعدة : علامة الإدغام الكامل

علامة الإدغام الكامل للنون الساكنة في أحرف ( ن ، م ، ل ، ر ) عدم وضع السكون على النون مع تشديد الحرف التالي نحو :
ولن نِّشرك ، من مَّال ، من لَّدنه ، من رَّبك .

هذا علامة الإدغام الكامل بالنسبة للنون الساكنة فما علامة الإدغام الكامل بالنسبة للتنوين قام علماءنا باصطلاح نحن مر معنا في الإظهار أن التنوين أن تكون حركتاه أي الضمتين أو الفتحتين أو الكسرتين متراكبتين هذا في حالة الإظهار أما هنا في الإدغام فاصطلح العلماء أن لا تكون الحركتان فوق بعضهما تماما وإنما يتتابعان تأتي إحداهما والأخرى بعدها بقليل تتابع الضمتان وتتابع الفتحتان وتتابع الكسرتان هذا التتابع مع تشديد الحرف التالي يدل على إدغام التنويبن في الحرف الآتي إدغاما كاملا سواء كان بغنة أي في الميم والنون أو بغير غنة في اللام والراء .

علامة الإدغام الناقص بالنسبة للنون الساكنة إذا كان في الواو والياء يعني بقيت الغنة لم تتحول النون إلى ياء مئة بالمئة ولم تتحول إلى واو مئة بالمئة وإنما الذي تحول منها كما أسلفنا الجزء اللساني فقط علامة ذلك بالنسبة للنون تجريد النون من حركتها ولكن من غير تشديد الحرف التالي إذا رأينا نونا مجردة من الحركة وبعدها واو أو ياء فهذا دليل إدغام هذه النون في الواو والياء بغنة أي ليس إدغاما كاملا .

قاعدة :- علامة الإدغام الناقص

علامة الإدغام الناقص للنون الساكنة في حرفي ( و ، ي ) عدم وضع السكون على النون مع عدم تشديد الحرف التالي نحو ( من ولي ، فمن يعمل ) لاحظوا هنا أن الواو والياء ليس عليهما شدة لأن الإدغام مع الواو والياء يكون ناقصا .
هذا بالنسبة لعلامة الإدغام الناقص للنون الساكنة فما علامته بالنسبة للتنوين قلنا منذ قليل تتابع الحركتين مع تشديد الحرف التالي علامة الإدغام الكامل الآن نقول تتابع الحركتين مع تشديد الواو والياء الآتية بعد التنوين دلالة على إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء إدغاما ناقصا يبقى فيه الغنة .

قاعدة : علامة الإدغام الناقص للتنوين في حرفي ( و ، ي ) تتابع الحركتين مع عدم تشديد الحرف التالي نحو:- سنةٌ ولا نوم ، شيءٍ وكيل ، وجوهٌ يومئذ ، خيراً يره ) .

انتهى تفريغ الدرس الرابع عشر ولله الحمد والمنة
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
قديم 02-18-2012, 02:39 PM   #16
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس الخامس عشر

الإدغام الناقص

إخواننا الكرام كانت أحاديثنا الأخيرة تتعلق بصفات الحروف الناشئة من تجاور حرفين من حروف اللغة فتكلمنا على أحكام كثيرة تنشأ فقط عن هذا التجاور وهي ما تسمى بالصفات العرضية من جملة ذلك تكلمنا عن الإدغام وبينا أن الإدغام هو أن يلتقي حرفان بينهما تناسب معين إما أن يكون تماثلا أو تجانسا أو تقاربا ففي تلك الحالة يتحول الحرف الأول إلى الحرف الثاني تماما فيصير النطق بحرف واحد مشدد من جنس الثاني لكن أحيانا يكون الحرف الأول أقوى من الثاني نعم بينهما تناسب نعم هما من مخرج واحد أو من مخرجين متقاربين لكن صفات الحرف الأول أقوى من صفات الحرف الثاني فهل يدغم هذا الحرف القوي بالحرف الضعيف من أمثلة ذلك:

الطاء والتاء نحن نعلم بأن الطاء والتاء من مخرج واحد فإن تقدمت الطاء على التاء وكانت الطاء ساكنة كقوله تعالى على لسان الهدهد مخاطبا سليمان عليه السلام ( أحطت بما لم تحط به ) كلمة ( أحطت ) هنا طاء ساكنة بعدها تاء هل تدغم الطاء بالتاء فنقول مثلا ( أحت ) هذا لم تفعله العرب وهو لو تأملتموه لوجدتموه ممجوجاً ( أحت ) هذا اللفظ كأنه يشبه كلام الأولاد الصغار ولو أظهرنا الطاء لكان لا بد من قلقلتها ولو حصل ذلك ( قلقلة الطاء ) لوجدنا الطاء ثقيلة مع القلقلة لأن اللسان يذهب إلى المكان نفسه مرتين فالعرب كانوا في مثل هذا الموضع يدغمون الطاء بالتاء لكنهم لا يدغمونها كلها بل يبقى من الطاء صفة الإطباق ظاهرة إطباق كما مر معنا هو انحسار الصوت بين مقدمة اللسان ومؤخرته عندما يكون اللسان محاذيا إلى غار الحنك الأعلى هذا الإنحسار للصوت يعطي الحرف قوةً واستعلاءً وتفخيما ففي مثل هذه الحالة كانت العرب تدغم الطاء بالتاء مع إبقاء صفة الإطباق كيف يكون ذلك يكون بإطباق اللسان بأن يقرع اللسان مخرج الطاء من غير قلقلة ثم لمَّا يفتح لا يفتح على طاء بل يفتح عل تاء نطبق اللسان على طاء من غير قلقلة ثم نفتح على تاء فلا نحن أظهرنا ولا نحن أدغمنا إدغاما كاملا هذا الإدغام يسميه العلماء الإدغام الناقص لِمَ سُمُّيَ إدغاما ناقصا لأن جزءً من الحرف الأول لم يدخل في الحرف الثاني ولم يتحول إليه تحولا تاما هذا النوع الأول من التقاء الحرفين إن كان الأول قويا .

النوع الأول أن يكون في الحرف الأول إطباق فيبقى الإطباق ولا يدغم .

قاعدة :- الإدغام الناقص هو إدغام حرف قوي الصفات بحرف أضعف منه ، بحيث تبقى الصفة القوية ظاهرة ومن تلك الصفات :- 1

- صفة الإطباق : وذلك عند إدغام الطاء في التاء نحو :-
( أحطت ، بسطت ، فرطتم ، فرطت ) .
هذه هي الأمثلة في النوع الأول من الإدغام الناقص هناك نوع ثان من الإدغام الناقص ذكره العلماء في كتب التجويد وهو إذا التقى في القراءة ( قاف ساكنة بعدها كاف متحركة ) نحن نعلم بأن القاف نحن نعلم بأن القاف من أقصى اللسان مع ما يحاذيها من الحنك والكاف أسفل منها بقليل القاف مفخمة والكاف مرققة وهي لم تأت في رواية حفص إلا في كلمة واحدة في سورة المرسلات في الآية عشرين وهي قوله تعالى ( ألم نخلقكم ) فهنا قاف ساكنة وفيها صفة الإستعلاء نعم ليس فيها إطباق كالطاء التي مرت معنا منذ قليل ولكن فيها استعلاء والإستعلاء أيضا فيه صفة قوة فهل تدغم القاف في الكاف إدغاما كاملا هذا الموضع العلماء لهم فيه مذهبان ليس كالأول الأول فيه اتفاق بين العلماء لأن الإطباق معه استعلاء بعبارة أخرى كل حرف مطبق فهو مستعل ففي الطاء مع التاء صفتا قوة الإطباق مع الإستعلاء أما هنا فالقاف تميزت عن الكاف بصفة واحدة وهي صفة الإستعلاء لم تتميز عنها بصفة الإطباق أيضا لذلك من العرب من كان يدغم القاف بالكاف إدغاما كاملا ، القاف تتحول إلى كاف ويصير النطق بكاف مشددة ( ألم نخلكُّم ) ومن العرب من كان يبقي هذه القاف أيضا من غير قلقلة كما ذكرنا ويدغمها بالكاف إدغاما ناقصا فيكون إغلاق المخرج على قاف ساكنة من غير قلقلة ويكون الفتح على كاف متحركة لكن حفصاً عن عاصم سواء كانت الرواية سلاسلها الواردة من طريق الشاطبية أو من طريق طيبة النشر لإبن الجزرية كلا الكتابين لم ترد فيهما هذه الكلمة إلا بالإدغام الكامل يعني إدغام القاف بالكاف إدغاما كاملا بحيث لا يبقى من القاف شيء إذاً لو وجدنا في بعض كتب التجويد أو في منظومة الجزرية قول بن الجزري ( والخلف بنخلقكم وقع ) نعم وقع الخلف في ذلك ولكن بحسب الطريق الوارد منه فأعود فأقول رواية حفص عن عاصم سواء كانت من منظومة الشاطبية أو من منظومة طيبة النشر لإبن الجزرية هي في كلا الكتابين بإدغام القاف في الكاف إدغاما كاملا مستكملا التشديد يكون النطق فيه بكاف مشددة لذلك لو فتحتم على سورة المرسلات في آخر جزء تبارك على الآية العشرين تجدون بأن علماءنا علماء علم الضبط القرءاني قد جردوا القاف من الحركة ووضعوا على الكاف شدة وضمة بينما لو فتحنا المصاحف على ( فرطتم ، وبسطت ، أحطت ، ) الأمثلة التي ذكرناها منذ قليل فإننا نجد أن علماءنا قد جردوا الطاء من الحركة ولكنهم لم يضعوا شدة على التاء بعدها دلالة على أن هذا الإدغام ليس إدغاما كاملا بل هو إدغام ناقص إذاً ما علامة الإدغام الناقص بالنسبة لإدغام الطاء في التاء في ( أحطت ، بسطت ، وفرطت ) علامته تجريد الطاء من الحركة من السكون وعدم تشديد الحرف الثاني هذا العمل يشبه الضبط في إخفاء الحرف أما بالنسبة ( لنخلقكم ) في سورة المرسلات فإن العلماء جردوا القاف من السكون ولكنهم شددوا الكاف التي بعدها إشارة إلى وقوع الإدغام الصحيح فيه .


قاعدة :- الإدغام الناقص
صفة الإستعلاء وذلك عند إدغام القاف في الكاف من : ( ألم نخلقكم ) في سورة المرسلات آية ( 20 ) وحفص يقرأها ( ألم نخلكُّم ) بالإدغام الكامل .

انتهى تفريغ الدرس الخامس عشر ولله الحمد والمنة
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
قديم 02-18-2012, 02:41 PM   #17
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس السادس عشر

إدغام المتجانسين

من الأمور التي أجمعت العرب على الإدغام فيها أن يكون الحرفان المتلاقيان متجانسين بأن يكون الأول والثاني من المخرج نفسه بشرط أن يكون الأول ساكنا . مثال ذلك قول الله تعالى ( إذ ظلموا ) الذال من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا والظاء من المخرج نفسه والذال ساكنة إذاً التقى حرفان متجانسان والأول ساكن فالعرب تدغم الحرف الأول في الثاني بمعنى تقلبه إلى جنس الثاني لا حظوا الفرق بين إدغام المتجانسين والمتماثلين إدغام المتماثلين الحرف الأول هو عين الحرف الثاني لكن في المتجانسين الأول والثاني من نفس المخرج لكن نطقهما مختلف فحتى يتم الإدغام لا يمكن ذلك إلا بتحويل الأول إلى الثاني .
قاعدة : إدغام الحرفين المتجانسين
يجب إدغام الأول من المتجانسنين إن كان ساكنا في الثاني نحو : ( إذ ظلموا ، قد تبين ، ءامنت طائفة ، أثقلت دعوا ) .

( إذ ظلموا ) لا حظوا بأني أقول ( إظَّلموا ) ما عاد هناك في النطق ذال مباشرة إلى الظاء كذلك قوله تعالى ( قد تبين ) التقت الدال والتاء وهما من المخرج نفسه فنحول الدال إلى تاء ثم ندغم التاء في التاء فيصير النطق بتاء مشددة ولا يبقى للدال أثر هكذا ( قتَّبين الرشد من الغي ) ولم يعد هناك دال ولكن في حالة الوصل فقط أما إذا وقفت فلا يكون هناك إدغام كذلك قوله تعالى ( فآمنت طائفة ) هنا تاء ساكنة وهي من نفس مخرج الطاء فإذا وصلنا كلمة ءامنت مع كلمة طائفة نحول التاء إلى طاء ثم ندغم الطاء الأولى في الثانية ويصير النطق هكذا ( فآمنطَّائفة ) ولا يبقى للتاء أثركذلك المثال الأخير قوله تعالى ( فلما أثقلت دعوا الله ) أثقلت أيضا آخرها تاء ساكنة و( دعوا ) أولها دال متحركة والتاء والدال من المخرج عينه لذلك نحول التاء إلى دال ثم ندغم الدال في الدال فيكون النطق هكذا ( فلما أثقلدَّعوا الله ربهما ) ما بقي تاء أبدا لكن لو وقفنا ( فلما أثقلت ) ننطق تاء فلا إدغام فيها ، فهذا الحكم فقط في حالة اتصال التاء مع الدال بعدها بشرط سكون الأول منهما هذا هو إدغام المتجانسين وهو شبيه جدا بإدغام المتماثلين الفرق الوحيد فيه أننا نحول الحرف الأول إلى الثاني ثم ندغم .


هل هناك بعض الحالات الخاصة نعم هناك بعض الحالات الخاصة وهي قليلة ونادرة ولكن لا بد من الإشارة إليها نحن قد درسنا صفات الحروف وبينا بأن هناك بعض الصفات القوية ويقابلها بعض الصفات الضعيفة فمن الصفات القوية صفة الإستعلاء ومن الصفات القوية صفة الإطباق وقلنا بأن كل حرف مطبق مستعل فهما صفتان قويتان فإذا جاء حرف مطبق وبعده حرف من مخرجه ولكنه غير مطبق منفتح فالقوي هو الأول فكيف يدخل القوي في الضعيف هذا أمر فيه ملاحظة انتبهوا إليه. مثال قوله تعالى على لسان الهدهد ( أحطت بما لم تحط به ) كلمة ( أحطت ) هنا طاء ساكنة ثم تاء متحركة والطاء والتاء من المخرج نفسه والأول منهما ساكن إذاً هما حرفان متجانسان والأول ساكن فإن أدغمنا كما فعلنا في إدغام ( قد تبين ، وأثقلت دعوا ) قلنا ( أحتُّ بما لم تحط به ) أحتُّ بتاء مشددة وهذا لم تفعله العرب ولو أظهرنا لقلقلنا الطاء وهذا أمر لم تفعله العرب إذاً أدغم العرب الطاء بالتاء ولكن مع إبقاء صفة الإطباق فيها من غير قلقلة كيف يكون ذلك نطبق المخرج على طاء من غير قلقلة ثم نفتح على تاء وكذلك قوله تعالى ( فرطت ) أيضا هنا طاء بعدها تاء فهنا لا بد من إدغام الطاء في التاء ولكن كما قلنا إدغاما ناقصا نطبق على طاء من دون قلقلة ثم نفتح على تاء .

إذاً هكذا لاحظنا أن الإدغام الناقص في الطاء التي بعدها تاء يكون بأن نطبق المخرج على طاء ثم نفتح على تاء لأن بديل ذلك إما الإظهار وهو أن نقلقل الطاء وهذا أمر لم تفعله العرب أو أن نحول الطاء إلى تاء ويكون النطق بتاء مشددة ( فرتُّ ) وهذا أمر لم تفعله العرب وأيضا ( أحتُّ ) وهذا أيضا أمر لم تفعله العرب .
قاعدة : الإدغام الناقص في الحرفين المتجانسين وذلك إذا كان الحرف الأول منهما مطبقا
نحو : ( أحطت ، فرطتم ، بسطت ) .

ينطبق المخرج على الحرف الأول من غير قلقلة وينفتح على الحرف الثاني . ا

نتهى تفريغ الدرس السادس عشر ولله الحمد والمنة
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
قديم 02-18-2012, 02:43 PM   #18
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس السابع عشر

إدغام المتماثلين

في اللقاء الماضي قسمنا الأحرف الملتقية في لغة العرب إلى أربع مجموعات قلنا بأن الحرفين الملتقيين في لغة العرب إما أن يكونا مثل بعضهما البعض وسماهما العلماء المتماثلان وإما أن يكونا من المخرج نفسه ولكن بينهما اختلاف في بعض الصفات وسماهما العلماء الحرفان المتجانسان وإما أن يكونا من مخرجين قريبين من بعضهما وسماهما العلماء الحرفان المتقاربان والأمر الرابع والأخير أن يكونا الحرفان كل منهما من مخرج وليس بينهما تقارب ولا تجانس ولا تماثل أي أنهما الحرفان المتباعدان هذا الذي ذكرناه في الدرس الماضي ولم نذكر حكمها عند الإلتقاء .

عند لقاء الحرفان إذا كان الحرف الأول ساكنا والثاني متحركا فإن العرب قد اتفقوا جميعا في لغتهم إذا التقا عندهما حرفان متماثلان أن يدغموا الحرف الأول في الثاني هذا أمر مجمع عليه عند العرب والأمر الثاني أنهم يدغمون إذا التقى حرفان متجانسان أي أنهما من نفس المخرج وبينهما اختلاف في بعض الصفات وأجمعوا أيضا على أن يظهروا الحرفين المتباعدين إذاً الحرفان المتماثلان والمتجانسان إذا سكن الأول منهما أجمعت العرب كلها على إدغام الأول في الثاني . مثال ( فما ربحتْ تِجارتهم ) التقى فيها تاءان ( ربحتْ ) آخرها تاء ساكنة ( تِجارتهم ) أولها تاء متحركة العرب لا تقول ( فما ربحتْ تِجارتهم ) لا يفعلون ذلك لا يفصلون التائين وإنما يدغمون التاء الأولى في الثانية فيقولون ( فما ربحتِّجارتهم ) وأيضا قوله تعالى ( وليكتبْ بَينكم كاتب بالعدل ) ( وليكتبْ ) آخرها باء ساكنة ( بَينكم ) أولها باء متحركة التقى باءان والأول ساكن وجب الإدغام فالعرب أبدا ما تقول ( واليكتبْ بَينكم كاتب بالعدل ) لا يظهرون الحرفين المتماثلين ويعدونه لحنا قبيحا بل يدغمون الأول في الثاني فيقولون ( واليكتبَّينكم كاتب بالعدل ) ، هذا العمل إدخال الحرف في حرف بعده سماه العلماء الإدغام وأخذوه من قول العرب ( أدغمت اللجام في فم الفرس ) اللجام معروف الأداة التي يجعلها في فم الفرس اللجام الذي به تسير الدابة فتقول العرب أدغمت اللجام في فم الفرس ) أي أدخلته في فيها فالإدغام في اللغة الإدخال وعند علماء التجويد إذا قالوا الإدغام فإنهم يعنون إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني يرتفع عنهما المخرج ارتفاعة واحدة .
شرح التعريف : هذا بحث له علاقة بأمرين :-

الأمر الأول له علاقة بمخارج الحروف وكنا قد درسناها ولله الحمد .

الأمر الثاني ما كنا ذكرناه من كيفية حدوث الحروف العربية ، الحروف العربية قلنا إما أن تكون ساكنة أو متحركة وقلنا أن الحروف الساكنة تخرج بالتصادم بين طرفي عضو النطق وأن الحروف المتحركة تخرج بالتباعد بين طرفي عضو النطق يعني إذا أردت أن أنطق ميما ساكنة فأقول هكذا ( أَمْ ) جربوا هكذا فتكون الشفتان متباعدتان عن بعضهما ثم تصطدمان هكذا ( أَمْ ) فنهاية الحرف الساكن شفتان ملتصقتان فإذا قيل لأحدنا أُنطق ميما مفتوحة فماذا يفعل جربوا هكذا أولا يلصق شفتيه من غير صوت ثم يقول ( مَا ) إذاً بداية الميم المتحركة شفتان ملتصقتان ثم تبتعدان هكذا ونهاية الميم الساكنة شفتان مبتعدتان ثم تصطدمان هكذا فلاحظوا بأن نهاية الساكن بداية المتحرك هل عرفتم لماذا أدغمت العرب الحروف المتماثلة لأن نهاية الساكن وهي التصادم بداية المتحرك وهو التباعد فبدلا من أن يعيدوا الحرف مرتين ويكرروا المخرج قيقولوا ( لكمْ مَا كسبتم ) فيصبح في صعوبة في النطق لتكرار الحرف مرتين بينما نقول ( لكمَّاكسبتم ) أطبقنا على ميم ساكنة وفتحنا على ميم متحركة لذلك أدغمت العرب هذان الحرفان لتسهيل النطق بهما وعلى هذا نقيس كل الحروف فمثلا ( ربحتْ تِجارتهم ) ( ربحتْ ) هذه تاء ساكنة بالتصادم ( تِجارتهم ) خرجت التاء المكسورة بالتباعد بين طرفي عضو النطق إذاً الإدغام هو عملية حذف الأمر الزائد بين الحرف المتحرك والحرف الساكن وهو أسهل بكثير من الإظهار لا شك بأن الأصل الإظهار لكن الإدغام في هذه الأحوال أسهل في النطق لذلك كانت العرب تدغم الأول من المثلين في الثاني إن كان الأول ساكنا كذلك المتجانسين مثلا ( إذ همتْ طَائفتان ) ( همتْ ) آخرها تاء ساكنة ( طائفتان ) أولها طاء والتاء والطاء من مخرج واحد فبدل أن تقول العرب ( همتْ طَائفتان ) بحيث تظهر التاء والطاء فاللسان يترك المكان ثم يعود إلى المكان بذاته بدلا من ذلك يحولون التاء إلى طاء فيلتقي طاءان الأولى ساكنة والثانية متحركة فيدغمون الأولى في الثانية فيقولون ( إذ همطًّائفتان )

لا حظوا الصوت ما عاد في تاء في النطق وهذا فقط في حالة الوصل أما لو وقفنا فنقول ( همتْ ) فلا يكون هناك إدغاما لأن الإدغام هو من الصفات العارضة التي تكون عند تجاور الحروف فعندما نقف على كلمة ( همتْ ) ما تجاورت التاء مع الطاء لكن لما أصل تحدث المجاورة وبالتالي يحدث الإدغام هذا هو تعريف الإدغام كما شرحنا وهو يكون في الحرفين المتماثلين والمتجانسين هل هذا الإدغام في الحرفين المتماثلين في كل المتماثلين على الإطلاق إن كان الأول ساكنا نعم إلا أن يكون الحرف الأول حرف مد مثل سورة الناس ( الذي يوسوس في صدور الناس ) ( الذيْ ) آخرها ياء ساكنة ( يُوسوس ) أولها ياء متحركة هل ندغم الياء الأولى في الياء الثانية لا لماذا لأن الياء الأولى حرف مد إذاً ما الفرق بين النطقين وبضدها تتميز الأشياء لو أدغمنا لقلنا ( الذيُّوسوس ) وهذا لا تفعله العرب لأنه يؤدي إلى زوال المد والمد أمر تحافظ عليه العرب فنقول ( الذي يُوسوس ) من دون إدغام ، ومثل ذلك ( قالوا وهم فيها يختصمون ) ( قالوا ) آخرها واو مدية ( وهم ) أولها واو متحركة أيضا هنا لا ندغم بل نقول ( قالوا وَهم فيها ) من دون إدغام ولو أدغمنا لقلنا ( قالوَّهم فيها ) وهذا لا يصح إذا التقى متماثلان والأول ساكن يجب الإدغام قولا واحدا إلا أن يكون الحرف الأول حرف مد فيتعين الإظهار .

قاعدة : حكم الإدغام في الأحرف الملتقية

اتفق القراء على وجوب الإدغام في الحرفين المتماثلين والمتجانسين واتفقوا على وجوب الإظهار في المتباعدين ، واختلفوا في إدغام المتقاربين .

قاعدة :- إدغام الحرفين المتماثلين

يجب إدغام الأول من المتماثلين ( إن كان ساكنا ) في الثاني إلا إذا كان حرف مد نحو ( قالوا وهم ، الذي يوسوس ) .


انتهى تفريغ الدرس السابع عشر ولله الحمد والمنة
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
قديم 02-18-2012, 02:48 PM   #19
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس الثامن عشر

النون والميم المشددتين

في الدرس السابق تكلمنا عن أحكام النون الساكنة والتنوين كاملة وتكلمنا عن أحكام الميم الساكنة ، بقي عندنا حكم وهو أن تكون النون مشددة والميم مشددة كقوله تعالى ( الجنَّة ) هذه نون مشددة أو كقوله تعالى ( حمَّالة الحطب ) الميم في ( حمَّالة ) ما حكمها ، حكمها حكم النون المدغمة بالنسبة لأحكام النون والميم المدغمة بالنسبة لأحكام الميم عندما أدغمنا النون بالنون كقوله تعالى ( لن نؤمن لك ) أدغمنا النون في كلمة ( لن ) بكلمة ( نؤمن ) التي بعده فنشأت نون مشددة طولنا غنتها حتى صارت أكمل ما تكون كذلك عندما أدغمنا ميما في ميم كقوله تعالى ( لكم ما كسبتم ) أدغمنا الميم في كلمة ( لكم ) في الميم في كلمة ( ما كسبتم ) فنشأ عندنا ميم مشددة وقلنا سابقا أنه لا بد من تطويل غنتها حتى تصبح أكمل ما تكون كما قلنا هناك نقول بالنسبة لما كان تشديده أصليا كالأمثلة التي ذكرناها الآن .

إذا مر معنا في تلاوة القرآن الكريم نون مشددة أو ميم مشددة فلا بد من بيان الغنة التي فيهما أكمل ما تكون .

قاعدة :- النون والميم المشددتان

يجب على القاريء عند النطق بنون أو ميم مشددتين تطويل الغنة فيهما أكمل ما يكون .
أمثلة :- ( الجنَّة ، ولكنَّ الله سلم ، حمَّالة الحطب ، في اليمِّ ) هذه الميمات والنونات المشددات لا بد من تطويل غنتها .


لا حظوا قوله تعالى ( الجنَّة ) جاءت النون المشددة في وسط الكلمة ولكن في قوله تعالى ( ولكن َّ الله ) جاءت النون المشددة في آخر الكلمة هب أننا أردنا أن نقف على ( ولكنَّ ) لانقطاع النفس أو لأمر آخر ماذا نفعل لا بد من إبقاء هذه الغنة ونقف على النون بالتشديد الساكن مع غنة هكذا ( ولكنّْ ) أيضا المثال الأخير ( في اليمِّ ولا تخافي ) لو أردنا أن نقف على كلمة ( اليمِّ ) هل تذهب الغنة عند الوقف أبدا تبقى في الوقف كما بقيت في الوصل فنقف عليها هكذا ( في اليمّْ ) تماما كما نطقناها في حالة الوصل .

إذاً درسنا اليوم درس سهل ليس فيه تطويل خلاصته أنه إذا مر معنا في التلاوة نون مشددة أو ميم مشددة سواء كانت في وسط الكلمة أو كانت متطرفة في آخر الكلمة فلا بد من تطويل غنتها حتى تصبح أكمل ما تكون كالأمثلة التي مرت معنا ، سواء وقفنا عليها أو وصلناها بما بعدها .

بهذا نكون قد انتهينا من بحث هام جدا يتعلق بأزمنة الحروف ، أزمنة الحروف في التلاوة لها أبحاث هامة من جملتها البحث الذي انتهينا منه اليوم وهو مقادير الغنن .


انتهى تفريغ الدرس الثامن عشر ولله الحمد والمنة
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
قديم 02-18-2012, 02:50 PM   #20
✿ غفر الله لها ✿
 
الصورة الرمزية ام الزبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,531
افتراضي الدرس التاسع العاشر

أنواع المدود

من المعلوم أن من أهم أبحاث علم التجويد بحث المدود وهي المقادير التي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أطال المد فيها وطوَّل فيها الصوت هذه الأماكن سماها العلماء أحرف المد – المد كما عرفه العلماء هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد يعني مط الصوت بحرف من حروف المد ما هي الحروف التي يمد فيها الصوت قال علماءنا حروف المد ثلاثة الألف والواو والياء السواكن المجانس لها ما قبلها ما معنى المجانس لها ما قبلها يعني الألف الساكنة قبلها فتحة والواو الساكنة قبلها ضمة والياء الساكنة قبلها كسرة هذه الأحرف الثلاثة سماها علماءنا أحرف المد ويقال لها أحيانا أحرف المد واللين لماذا سميت بهذا الاسم سميت بهذا الاسم لأن لها قابلية المد يعني قابلية المط والزيادة لماذا يقولون أحرف المد واللين لأنها تخرج بلين وسهولة عند النطق من غير كلفة على اللسان والفم ما فيها كلفة ولا فيها ثقل لذلك يسمونها أحرف المد واللين .

قاعدة: المدود

تعريف المد : هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد .
حروف المد ثلاثة هي :
1- الألف الساكنة المفتوح ما قبلها : مثل ( قال ، الرحمن ، مالك ) .
2- الواو الساكنة المضموم ما قبلها مثل : ( يقولوا ، توبوا ، قلوبهم ) .
3- الياء الساكنة المكسور ما قبلها مثل ( قيل ، سينين ، الذي ) .

4- هذه هي أحرف المد التي يكون فيها تطويل المد ممكنا . لسهولة الدرس ولسهولة التقسيم قسم علماءنا المدود في هذه الأحرف الثلاثة إلى تسعة أنواع من المد لا يسع قاريء القرآن جهلها أبدا ولا عاشر لها من عرف هذه التسعة هو غني عن معرفة غيرها قال علماءنا المدود في كتاب الله هي :-
1- المد الطبيعي 2- مد البدل 3- مد العوض 4- المد المتصل 5- المد المنفصل 6- مد الصلة ( الصغرى والكبرى ) 7- المد اللازم 8- المد العارض للسكون 9- مد اللين . هذه التسعة سوف نتحدث عنها مداً مداً ونبين تعريفها وأماكنها كم يكون مقدار تطويلها .

هذه المدود التسعة إذا أتقناها وعلمناها نكون قد علمنا الأماكن التي علينا أن نطول فيها أصواتنا في كتاب الله تعالى من الجلدة إلى الجلدة .

انتهى تفريغ الدرس التاسع عشر ولله الحمد والمنة
__________________




ام الزبير غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:36 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
powered by: nasser alkaldi
vEhdaa2.0 by vAnDa ©2009
جميع الحقوق محفوظه لدوحة القرآن للاخوات©
تصميم هلاسوفت